5 ـ شهادات ميدانية

 

 

د / أحمد أبو مطر

 

مقاتل لبناني

مقاومتنا كلبنانيين للعدو الصهيوني بدأت الآن

 

محمد عبد الكريم مقاتل لبناني يرابط مع رفاقه في قاطع السمرلاند ، في الثلاثين من عمره ، لوحت الشمس بشرته ، فأكسبت ملامحه سمرة تجعلك تشعر أنه قادم من المناطق الحارة ، لبق في حديثه و لا تستغرب عندما تعرف أنه جامعي ، درس في الجامعة اللبنانية وانتمي لصفوف الثورة الفلسطينية مبكرا ، وتزداد دهشتك عندما تعرف أنه كان مع الثورة في الأردن ، وقاتل في عمان والأحراش ، واستمر محافظا علي انتمائه للثورة .

هنا في الساحة اللبنانية ، وعندما بدأ الاجتياح الإسرائيلي للجنوب التحق بموقعه العسكري ، وخاض العديد من المعارك البطولية ، ومازال حتى الآن في قاطع السمرلاند .

تحتار كيف تبدأ حديثك مع محمد عبد الكريم .. وفي أي الأمور سوف تسأله ، إلا أن طبيعة تعابير وجهه تنم عن أمور شتى في قلبه وعقله ، لذلك ألح علي لسؤال حول بدايات التحاقه بالثورة ..فقال ..

ـ أخي ... أنا لبناني من الجنوب .. تفتحت عيوني منذ الصغر علي الأرض الفلسطينية التي كنت أراها خلف الأسلاك يوميا ، ترزح تحت الاحتلال الصهيوني ، عندما كبرت ، سكنت العاصمة بيروت ، والتحقت بالجامعة اللبنانية ، تعرفت علي أصدقاء فلسطينيين ، وتوطدت علاقتي بهم .

وبحكم نشأتي الفقيرة ، ووعي المبكر علي القضية الفلسطينية ، وجدت أنه من واجبي المشاركة في النضال من أجل هذه القضية . لذلك انتسبت عام 1969م لحركة فتح ، وأرسلت فورا إلي الأردن ، حيث تلقيت تدريباتي العسكرية ، وتصادف أن خضت هناك معارك عمان والأحراش ، وعدت منها إلي بيروت ، أحمل وساما جميلا ، هو هذا الجرح العميق الذي تشاهده علي ساقي الأيمن .

صدقني أيها الرفيق كلما أنظر لهذا الجرح ، أشعر بجراح أخوتي الفلسطينيين ، الذين ذاقوا الخيبة والمرارة مرات عديدة .. ثم أكملت دراستي الجامعية ، ومازلت حتى الآن ، أحافظ علي وجودي في الثورة .

وها أنت تجدني أمامك في قاطع السمرلاند .

ـ ـ رفيق محمد ، بصفتك لبنانيا . هل تشعر بانتماء فعلي للثورة ، وهل تحمل هذا السلاح انطلاقا من قناعات معينة ؟

ـ سؤالك هذا ينرفزني ، وصدقني لولا أنك تكبدت المصاعب ، كي تصل إلينا هنا ، ولولا رغبتي في توصيل صوتي للرفاق والجماهير ، لاحجمت عن الحديث .. أخي أنا منذ سنوات ، لم التحق بالثورة الفلسطينية دفاعا عن فلسطين والفلسطينيين ، أنا أدافع عن بلادي لبنان ، أخي هذا العدو توسعي استيطاني ، وعيونه منذ زمن بعيد علي الجنوب اللبناني ، ومياهه وأرضه ، لذلك فإن دفاعي عن نفسي ووطني لبنان ، هو ما يجعل انتمائي للثورة ينبع من قناعات سياسية ووطنية . أخي ، الثورة الفلسطينية طليعة فقط ، لا يمكن أن أنسى كيف استقبل الشعب اللبناني عام 1968م تقريبا ، أول شهيد لبناني في الثورة الفلسطينية .. لا أتذكر اسمه الآن .

أخي الثورة ثورتنا قبل أن تكون ثورتكم ، صحيح هناك بعض الأخطاء والسلبيات ، لكن من يعمل يخطئ والمسيرة قادرة علي تصحيح كل الأمور .

ـ ـ هل تحدثنا عن بعض المعارك التي اشتركت فيها ؟

ـ إنها كثيرة . . ولكن أكثرها ضراوة وشراسة ، تلك التي خضتها مع بقية الرفاق في محور خلدة .. في محاولة انزال للعدو ، قررنا استدراج العدو ، تركناه ينزل بعض الدبابات البرمائية ..تقدم حوالي مائه متر ، وهو مطمئن وفجأة إنهالت عليه قذائفنا ، كنت في مقدمة الكمين ، وكم كانت سعادتي عندما دمرت له أول آلية .. بدأ العدو يتراجع ... فلاحقناه حتى الشاطئ بعد أن خلف وراءه أربع آليات مدرعة مدمرة ، وكم كانت فرحة الرفاق وجدنا أطقمها البشرية ، محترقة بداخلها

ـ ـ وبعد ذلك ؟

ـ بعد ذلك ، أفشلنا للعدو ، عدة محاولات انزال ، تكبد فيها خسائر فادحة في المعدات والأفراد .

ـ ـ رفيق محمد ، ما هي مهمة قاطعكم الآن ؟

ـ نحن هنا بالمرصاد ، لأية محاولة انزال أو اختراق يقوم بها العدو ، لأن هذا القاطع حساس في موقعه .. لذلك تجدنا ليلا ونهارا ، نراقب تحركاته بدقة ، وصدقني لن يجرأ العدو علي الاقتراب من قاطعنا ، لأنه يعرف كيف سنرد عليه .

ـ ـ هل تعتقد أن العدو الصهيوني سوف ينسحب من الأرض اللبنانية ؟

ـ أخي .. هل أتكلم معك في هذا الموضوع بصراحة ، بشرط أن تنقل كل كلامي ، رغم أنه ربما يكون جارحا . أخي يتحدثون عن الأزمة اللبنانية الحالية ، وكأنها تتعلق فقط بخروج المقاتلين الفلسطينيين ، أنا أتصور أن الأمر ليس كما يطرحونه ، بدليل أن قيادة المقاومة ، وافقت علي الخروج انقادا لبيروت ، ورغم ذلك ، تستمر الابادة الهمجية ، لماذا ؟ أنا علي يقين بأن العدو يريد تدمير بيروت كعاصمة وطنية حضارية ، كمنبر للحرية والديمقراطية .. بيروت التي كانت عاصمة العواصم العربية ..لذلك ، فأنا أري أنه إذا خرجت المقاومة الفلسطينية ، فسوف تبدأ مقاومتنا اللبنانية لاخراج العدو . لأنه لن يخرج إلا بالقوة ... فهو محتل استيطاني توسعي ... أخي من يكون هدفه إخراج المقاتلين الفلسطينيين ، لماذا يدمر كل أحياء بيروت المدنية التي لم يدخلها الفلسطينيون مطلقا .. أخي أمس نزلت في أجازة لمدة ساعتين ، وكم كانت دهشتي ، إنهم يدمرون المساكن ... العمارات .. والأحياء السكنية .. المساجد والكنائس والمصالح الحكومية .. أخي .. إنهم يريدون تدمير لبنان ، ومسألة خروج المقاتلين الفلسطينيين مجرد حجة واهية ، لا تنطلي علي الوطنيين اللبنانيين .

عند هذا الحد من الحديث ، كانت الساعة قد اقتربت من الثالثة عصرا استأذنت في المغادرة .. رفض الرفيق محمد . وأصر علي تناول الغذاء معهم ، كان منظرا طريفا للغاية ، نزل مقاتلان البحر ، فجروا شحنة ت.ن.ت وفجأة جمعوا ما لا يقل عن سبعة كيلوجرام من السمك وخلال أقل من ساعة ، كانت أطباق السمك الطازج جاهزة . علي مائدة ممدودة علي بطانية ، علي شاطئ البحر . وقال محمد ..

ـ تفضل أخي .. إنه الإكتفاء الذاتي .. هنا نترصد للعدو يوميا ونأكل السمك يوميا .

غادرت الموقع وأنا أشعر باعتزاز كبير ، ووعي جديد ، احسست أن هذا الرفيق ، يعبر عن أماني لبنان الحقيقية ، لبنان الوطني الذي يرفض منطق الاحتلال وابتزازه .

المعركة ، العدد الخمسون ، ص3 ، 15/8/1982م

 

محمود قدري

 

الرفيقة خالدة

لن ينتزع أحد منا إرادة القتال

 

لبست خالدة ثوب الغضب ، تركت ثوب الرغد ، الذي كانت تزينه الفراشات ، فنار الغزاة قد أحرقت كل الفراشات ، لبست ثوب الأرض الأخضر الصامد ، حملت خالدة شارة من غضب بيروت ، وراحت تبحث عن نسيم البحر ، وشذي برتقال الجنوب .

بين أكياس الرمل التقيناها شامخة ، تستشرف البحر من فوق تلة مثقلة بالسلاح .

ـ ما هو موقعك بالتحديد ، هنا يا رفيقة خالدة ؟

ـ ـ أقود فصيلا من فصائل قوات حزبنا في هذا الموقع .

ـ أي حزب ؟

ـ ـ حزب العمل الاشتراكي العربي ، فقد بدأ حزبنا يتحمل مسؤولياته العسكرية بشكل فعلي منذ بداية الغزو ، لكن استعدادانا الفعلي واستنفارنا كان قبل ذلك .

لقد سارع حزبنا إلي وضع كافة امكانياته ومقاتليه ، تحت تصرف القوات المشتركة .

ـ هل هذه هي تجربتك العسكرية الأولي ؟

ـ ـ لا ، فأنا عضوة في الحزب منذ عام 1975م ، أصبح حزبنا علنيا وشكل قواته المسلحة . وكعضوة في هذا الحزب ساهمت في كافة نشاطاته من اجتماعية وسياسية وعسكرية .

ـ هل تعطينا بعض الأمثلة ؟

ـ ـ ساهمت في النشاطات الاجتماعية كمحو الأمية وتقديم العون للعائلات المهجرة ضمن عمل اللجان الاجتماعية ، وكان لي مساهمات محدودة في مجلتنا الثوري . وخلال هذا الغزو الهمجي كان لي دور في تنظيم التظاهرات النسائية ضده ، تلك التظاهرات التي توجهت إلي السفارتين الأمريكية والسعودية ، إضافة إلي ذلك اسهمت في غالبية النشاطات العسكرية لحزبنا فقد قام حزبنا عام 1975م بدور هام خلال الحرب الأهلية وعام 1978م ساهم في التصدي للاجتياح الصهيوني لجنوب لبنان ... وكان قد أسهم عام 1977م في التصدي للهجوم الكتائبي علي الناقورة .

أما في التصدي لهذه الغزوة الصهيونية ، فقد نقلت قوات حزبنا إلي صيدا لتسهم في الدفاع عنها ، ولكنها للأسف لم تتمكن ، وفي الجبل شاركت في مجموعة ارسلت إلي حصروت الشوف ، وواجهت المجموعة صعوبات علي مشارف شحيم ، ووجدنا أن انسحابنا أفضل فانسحبنا انسحابا منظما ، وخلال الانسحاب حددنا عددا من أهداف العدو ، وقد أمكن الإستفادة من هذا التحديد في ثلاث عمليات ، أهمها عملية جسر القاضي قرب قبر شمعون التي تم تدمير أربعة دبابات إسرائيلية .

ـ عن ماذا تدافعين يا رفيقة ؟

ـ ـ أدافع أولا عن وطني في وجه هذا العدو الإمبريالي ، فالدفاع عن الوطن هي مهمة كل وطني ، وسنظل نقاتل حتى نحرر كل شبر من هذا الوطن ، وأقاتل هذا التحالف الصهيوني ، الذي يريد السيطرة علي وطننا وتحويله إلي ملحق بإسرائيل من خلال توقيع إتفاقية سلام كالتي وقعها النظام المصري ، وبالطبع أقاتل هذا الغزو الذي يستهدف القضاء علي الثورة الفلسطينية ومنظمة التحرير ، والقضاء علي حقوق الشعب الفلسطيني وتعميم كامب ديفيد وتثبيت دعائم الإمبريالية الأمريكية في المنطقة .

وما كدت أن أشكر خالدة وأودع المقاتلين في الموقع حين ظهرت الطائرات الصهيونية الأمريكية البشعة وارعد صوتها العنجهي .

فقالت خالدة .. وأخيرا فأنا أقاتل في سبيل الحفاظ علي روح التصدي والقتال ، فلن يرهبنا شيء ولن يستطيع أحد أن ينتزع منا إرادة القتال .

المعركة ، العدد الثامن والثلاثون ، ص3 ، 1/8/1982م

 

 

مقاتل سوري

ستظل الثورة مستمرة

 

منذ ثلاث سنوات التحق هاني بصفوف الثورة الفلسطينية في طرابلس ومع بداية الغزو الصهيوني للبنان انتقل مع مجموعة من المقاتلين إلي بيروت وابتدأ القتال علي المدرج الغربي لمطار بيروت ثم انسحب مع مجموعته انسحابا قتاليا إلي الحسينية ، و أخيرا إلي بير حسن حيث اصابته قذيفة من راجمة بكسور شديدة في ساقه فنقل إلي المستشفي .

تحدث هاني عن قتال مجموعته البطولي علي المدرج الغربي للمطار ، كان مذحر لمدفع 106 ملم وقد أوقعت مجموعتهم خسائر كبيرة في قوات العدو وآلياته وفي بير حسن تسلم هاني قاذف بي 7 وأسهم في صد تقدم الدبابات الصهيونية .

ـ كم استغرق انسحابكم من مدرج المطار الغربي حتى بير حسن يا أخ هاني ؟

ـ ـ حوالي شهر .

ـ هل تظن أن المقاتلين سينسحبون أكثر ؟

ـ ـ لا أعتقد فهم صامدون في مواقعهم وعلي استعداد للصمود فيها فترة طويلة أو الاستشهاد ، ففي هذه المنطقة ابنية وتحصينات تمكننا من التمترس والصمود فترة طويلة ، وتجعل اقتحامها صعبا للغاية ، ولكننا نسمع في الإذاعات عن ترتيبات لخروج المقاتلين من بيروت لذلك يبدو أننا سننسحب نهائيا .

ـ ما رأيك في ترتيبات خروج المقاتلين من بيروت ؟

ـ ـ لا أعرف ، نحن لا نريد الخروج من بيروت ومستعدين للصمود والثبات في مواقعنا ، لكن القيادة هي التي تقرر.

هل يعني هذا أنك غير راض عن هذا الخروج ؟

ـ ـ نعم أنا غير راضي ، لكن في هذه الظروف الخروج من بيروت يساعدنا في استعادة قوتنا لمواجهة العدو .

ـ كيف سيساعد ؟

ـ ـ انسحابنا من بيروت هو حفظ لثورتنا ولاستمرارها وفيه حماية لشعبنا الفلسطيني واللبناني من الإبادة . كما أن انسحابنا من بيروت يحفظ علاقتنا الجيدة مع اللبنانيين ، فلنا قواعد كثيرة في لبنان وميليشبات بأعداد كبيرة ، ويمكن الحفاظ علي كل ذلك بانسحابنا من بيروت وعدم اتاحة الفرصة للعدو لتدمير كل ذلك ، البعض يعتقد أن انسحابنا انتهاء لنا ولثورتنا ، لكنني أعتقد عكس ذلك .

ـ هل تعتقد أن بيغن وشارون جادان في الوصول إلي إتفاق حول خروجنا من بيروت ؟

ـ ـ لا أعتقد ذلك و إلا فلماذا كل هذه الغارات الوحشية والقصف العشوائي ومحاولات التقدم علي عدة محاور في الأيام الأخيرة ، أنهم يريدون ابادة ثورتنا وشعبنا ويريدون احتلال لبنان بصورة دائمة .

ما هي في اعتقادك أولي المهام التي يجب التركيز عليها بعد خروجنا من بيروت ؟

ـ ـ إعادة ترتيب قواتنا ومحاربة الأنظمة العربية التي خذلتنا .

ـ هل تقصد أنظمة بعينها ؟

ـ ـ لا ، أقصد كل الأنظمة العربية .

ـ ما هو تقديرك لمستقبل الثورة الفلسطينية ؟

ـ ـ ستظل الثورة مستمرة ، ربما تواجه بعض الصعوبات في بادئ الأمر ولكنها ستعود قوية وستنتصر في النهاية .

المعركة ، العدد الخمسون ، ص2 ، 15/8/1982م

 

خالد إبراهيم

سنقاتل حتى طرد آخر صهيوني

 

جلبت انتباهي ابتسامته العميقة البريئة التي تصل حد الضحك ، كان ممدا علي السرير ، يقرأ صحيفة ساقه الحبيسة داخل  الجبس ، تشكل جزءا نافرا في منظره المألوف ، وعندما التقت نظراتنا ابتسم ، فحييته وسألته عن حاله وصحته فنحي الجريدة ، وشد قبضته وهزها يقول .. تمام زي  الحديد .

ـ هل أنت مصاب بكسر في ساقك ؟

ـ ـ كسر خفيف وبعض الجروح لقد تم اخراج الشظايا وأنا اتماثل للشفاء بسرعة واظنني سأغادر بعد أيام قليله .

ـ هل أمضيت فترة طويلة هنا ؟

ـ ـ نعم حوالي الأسبوع .

ـ أسبوع  ليس فترة طويلة ، متي أصبت ؟

ـ ـ يوم الأحد ، معركة الثلاثين ساعة .

ـ كيف حدثت إصابتك ؟

ـ ـ صدفة ، أطلقنا أربع رشقات من راجمتنا .

ـ يعني كم صاروخ ؟

ـ ـ 48 صاروخ ، وبدأ القصف المضاد علينا ، كان بعض الأخوة ينامون في مكان قريب منا فأسرعت إليهم لأوقظهم ليذهبوا إلي مكان أمين ، وخلال ذلك سقطت بالقرب مني قذيفة أصابتني .

ـ أين موقعك يا خالد ؟

ـ ـ أنا من جيش التحرير الفلسطيني و لا أستطيع أن أحدد موقعي يكفي أنني أخبرتك أنني أعمل علي راجمة 12 صاروخ وأقصف مواقع الجيش الصهيوني أينما كانت في مرمي راجمتي .

ـ هل هذه أول مرة تستعمل فيها راجمتك ؟

ـ ـ لا استعملنها كثيرا قبل ذلك واحدثنا اصابات كثيرة بالعدو .

ـ هل تنوي العودة إلي موقعك ؟

ـ ـ صدقني أنني مشتاق لموقعي مشتاق بكل المعني سأعود بمجرد أن يفكوا الجبس عن ساقي .

ـ تبدو صغير السن يا خالد فهل انهيت دراستك قبل التحاقك بجيش التحرير الفلسطيني ؟

ـ ـ انهيت الكفاءة ثم درست بعد ذلك مساحة وحصلت علي الشهادة .

ـ هل أنت من جنود الخدمة الإجبارية في جيش التحرير ؟

ـ ـ نعم .

ـ متي ستنتهي خدمتك ؟

ـ ـ لقد انتهيت منذ بضعة شهور وأنا الآن في الاحتياط .

ـ لا تعتبر ذلك سوء حظ أن يجري الإحتفاظ بك في هذه الظروف ؟

ـ ـ ماذا سأقول لك ؟ .. والله لو لم يحتفظوا بي لرفضت العودة واصريت علي البقاء هنا لو سرحوني لتطوعت لأقاتل مع أبطال القوات المشتركة فهذه قضية شعبنا ومعركته ولن يرتاح ضميري وأنا بعيد عن هذه المعركة .

ـ هل زارك أحد من أفراد موقعك ؟

ـ ـ نعم ، يزوروني باستمرار حين تكون لديهم فرصة لذلك واسمع منهم أخبار المعركة أولا بأول ، وهم يقولون أنهم دائما ينتظرون أوامر إطلاق النار من قيادة القوات المشتركة بفارغ الصبر .

ـ ماذا تعتبر مهمتك هنا يا خالد ؟

ـ ـ مهمتنا هي التصدي للغزاة الصهاينة ودحرهم ، وسنظل نقاتل حتى يخرج آخر صهيوني من لبنان .

المعركة ، العدد الحادي والأربعون ، ص3 ، 4/8/1982م

 

 

صدر للمؤلف

 

1 ـ عرار ... الشاعر اللا منتمي 1977م

2 ـ دراسات في الأدب الفلسطيني 1979م

3 ـ تنويعات غير قانونية ـ قصص ـ 1980م

4 ـ الرواية في الأدب الفلسطيني 1981م

نهاية الكتاب
إطبـــــــع  ارسل الصفحة الى صديق إحفظ الصفحة