الفصل الثاني

 

يوميات حرب  إسقاط الديكتاتور

 

 اليوم الأول: الخميس 20/3/2003

  بدأت العمليات العسكرية الأمريكية البريطانية بإطلاق 40 صاروخا من نوع »توماهوك«, لاحقت صدام حسين إلى أحد ملاجئه الحصينة, عندما كان مجتمعاً مع عدد من أعوانه, فيما تم الدخول على البث الإذاعي والتلفزيوني  بتوجيه نداءات ضد حاكم بغداد الذي ظهر على شاشة التلفزيون في بث منقطع متعباً وزائغ النظرات.وأطلقت سفن حربية أمريكية 40 صاروخاً عابراً من طراز » توما هوك« فجر الخميس على أهداف للنظام في بغداد من البحر المتوسط والبحر الأحمر والخليج.

وأكد مراسلون في منطقة العمليات العسكرية جنوب العراق أن قوات مشاة البحرية الأمريكية إندفعوا إلى ما وراء المنطقة العازلة بين العراق والكويت متجهين نحو مناطق غرب البصرة, فيما أقدم النظام العراقي على إشعال النيران في أربعة حقول نفطية في المنطقة.

اليوم الثاني: الجمعة 21/3/2003

  دخلت  الحرب ما تصفه وزارة الدفاع الامريكية »البنتاغون« ب¯» مرحلة الصدمة والزلزال« بغارات عنيفة دكت بغداد وبإحتلال مطارين في غرب البلاد, وعززت القوات البريطانية سيطرتها علي شبه جزيرة الفاو, وتهيأت للزحف نحو البصرة في الوقت الذي توغلت فيه القوات الأمريكية 100 كيلو متر شمالاً, وبلغت أطراف  مدينة الناصرية في طريقها إلي بغداد.

  وبدأت حملة القصف الجوي الرئيسية على بغداد في الساعة التاسعة مساء بتوقيت العراق, واستهدفت 13 موقعاً منها قصور رئاسية ومقرات أجهزة الأمن  وقصور رئاسية ومقرات لأجهزة الإستخبارات ,ومعسكرات للجيش في بغداد وضواحيها. وأعلن الأميرال ماثيو موفيت قائد حملة الطائرات » كيتي هوك« أن حوالي 320 صاروخاً عابراً أطلق الليلة الماضية علي بغداد وضواحيها.

اليوم الثالث : السبت 22/3/2..3

  غيوم سوداء كثيفة غطت سماء العاصمة العراقية, من دون أن تحميها من الحمم التي نزلت عليها جواً, خلال النهار والليل. وفيما أكدت قوات التحالف الأمريكية البريطانية أنها حققت تقدماً مهماً, في عملياتها العسكرية, جنوب العراق, وأعلن الرئيس جورج بوش أن  حرب» الحرية للعراق« ستكو ن أطول وأصعب من المتوقع, كما حدد وزير دفاعه رونالد رامسفيلد ثمانية أهداف لهذه العملية.

  وقال التلفزيون العراقي أن صدام حسين رأس امس إجتماعاً لكبار المسؤولين, وأضاف التلفزيون, من دون أن يعرض صوراً للاجتماع, أن صدام أبلغ المجتمعين

إرتياحه إلى أداء الجيش وأعضاء حزب البعث.

وأفاد صحفيون أن العراقيين أضرموا النار في أماكن مختلفة من بغداد وعلى أطرافها, الأمر الذي تسبب بارتفاع أعمدة من الدخان الأسود في السماء, وكانت حوالي عشرين سحابة سوداء كثيفة لا تزال تغطي المدينة وتمتد فوق كل الأحياء. وشوهدت نيران الحرائق الصادرة من خنادق حفرت علي جانب الطرق أو قرب الأبنية الرسمية بوضوح في الظلمة.

اليوم الرابع: الأحد 23/3/2003

  بدأ اليوم الرابع من الحرب صعباً لقوات التحالف التي مُنيت بخسائر بشرية. وفيما تمكنت القوات الأمريكية من التقدم بسرعة من الجنوب في إتجاه النجف, على أمل التمكن من الوصول إلى بغداد  سريعاً, واجه التحالف مقاومة عنيفة في كل نقاط التماس خصوصاً في أم قصر والناصرية حيث قتل عدد من الأمريكيين وأسر آخرون.

وأكد بيان عسكري عراقي أن 35 جندياً أمريكياً وبريطانياً قتلوا في معارك الناصرية, وأن عدداً كبيراً جرح وآخرين أسروا. لكن الرئيس جورج بوش إعتبر أن هذه التطورات » مجرد بداية قتال صعب«, وقال بعيد وصوله إلي واشنطن من منتجع كامب ديفيد :

 » نحن نسير في سبيلنا ونحقق تقدماً جيداً«. وأضاف أن صدام حسين بدأ يفقد السيطرة على بلاده.

اليوم الخامس: الاثنين 24/3/2003

  في اليوم الخامس من الحرب إعترف العسكريون في واشنطن ولندن بضراوة المقاومة التي يبديها الجيش العراقي, خصوصاً في البصرة والناصرية. وطلبت موسكو تدخل مجلس الأمن لتقويم الحرب, نافية تزويد بغداد أسلحة, فيما أعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان أن كل نشاطات المنظمة الدولية في العراق, بما فيها فرق التفتيش, ستستأنف لاحقا. ومارست واشنطن ضعوطاً لئلا تطلب دول عدم الانحياز عقد دورة إستثنائية للجمعية العامة لمناقشة الحرب. وسعت الإدارة الأمريكية إلى خفض التوقعات بحرب سريعة ونظيفة, بعدما تكبدت القوات المهاجمة خسائر تجاوزت التوقعات.وبدا أن الخطة العراقية التالية, كما عرضها صدام حسين في خطاب اليوم, تستند إلى جر القوات المهاجمة في حرب إستنزاف لتطويل أيامها.

اليوم السادس: الثلاثاء 25/3/2003

  وفي اليوم السادس من الحرب بدا  أن التحالف الأمريكي - البريطاني يسعى إلى بدء معركة بغداد, عبر دفع مزيد من القوات والأعتدة من الجنوب إلى الشمال من أجل توجيه ضربات إلى قوات الحرس الجمهوري المنتشرة حول العاصمة.

وحض صدام حسين شيوخ القبائل والعشائر على الإنضمام إلى المعركة, ونفى مسؤولون عسكريون بريطانيون أي علم لهم  بأنباء عن حصول إنتفاضة في مدينة البصرة التي أعلنتها لندن هدفاً عسكرياً من دون نية إحتلالها.

 

  وفيما إستمرت الغارات الجوية على بغداد, جرت معارك ضارية في البصرة والناصرية حيث تمكنت وحدة مارينز من إختراق وسطها وعبور النهر شمالاً, وترددت أنباء بثتها التلفزيونات الأمريكية أن القيادة العراقية وضعت » خطاً أحمر« لقوات الحرس الجمهوري حول بغداد للرد على القوات الأمريكية فور تخطيه.

اليوم السابع: الأربعاء 26/3/2003

  تميز اليوم السابع من الحرب بحدوث مجزرة في بغداد بسبب القصف الجوي والصاروخي الذي أدى إلى مقتل 15 مدنيا وجرح 30 آخرين بقذيفتين سقطتا في حي شعبي . وفي الوقت الذي أكد الرئيس جورج بوش أن قوات الحلفاء تحقق » تقدما.. جيداً, وأن كل يوم يمر يقربنا من تحقيق أهدافنا«, إندلعت معارك شرسة بين القوات الأمريكية والقوات العراقية للسيطرة على جسر على نهر الفرات, على بعد 20 كيلو متراً جنوب شرقي مدينة النجف. وتمكن العراقيون, بحسب شهادات مراسلين صحافيين, تدمير عدد لم يحدد من الدبابات وعربات » برادلي« القتالية, فيما أعلن ضابط أمريكي أن القوات الأمريكية قتلت ألف عراقي في خلال الساعات ال¯ 72 الماضية . وتحولت ساحات المعارك بركاناً من الطين بعد سقوط الأمطار التي أعقبت العاصفة الرملية.

  ورسم وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف ملامح مبادرة تقضي بارسال قوات دولية إلى العراق , فيما طُرحت رؤية أمريكية لدور الأمم المتحدة بعد إنتهاء العمليات العسكرية , تعتبر المنظمة الدولية » جزءاً من التحالف«.

 

اليوم الثامن: الخميس 27/3/2003

  إستمرت معارك بالدبابات والطائرات حول البصرة والعمارة والناصرية والنجف, حيث دفعت سلطات النظام بالمئات من فدائيي صدام لمواجهة قوات الحلفاء.وشهدت بغداد والبصرة والموصل قصفاً جوياً مكثفاً وخاصة ضد مواقع الحرس الجمهوري حول العاصمة التي أحيطت بخطين دفاعيين لأربع فرق من الحرس. وأعلنت بغداد عن سقوط مدنيين في قصف مباني الإذاعة والتلفزيون ومركز الإتصالات الرئيسي في بغداد التي كشف عن خطة للحلفاء للزحف بإتجاهها من أربعة محاور.

  وعززت القوات الأمريكية تواجدها في شمال العراق بعد أن نفذت إنزالاً جوياً سيطرت خلاله على مطار عسكري هيأته لارسال تعزيزات  عسكرية إلى المنطقة.

اليوم التاسع: الجمعة 28/3/2003

  في اليوم التاسع من الحرب على العراق سقط 63 قتيلاً مدنياً بفعل القصف الجوي والصاروخي من القوات المهاجمة,وحذر وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيد كلاً من ايران وسوريا متهماً إياهما, الأولى بارسال جنود, والثانية معدات عسكرية إلى العراق, فيما أعلنت القوات الأمريكية إرسال 120 الف جندي اضافي, من أجل التمكن من مضاعفة عدد قواتها في العراق.

  وقصفت القوات الأمريكية مواقع في (جمجمال) في الشمال ,تقدم إليها مقاتلون أكراد معارضون, وحيث يواصل الأمريكيون نشر تعزيزاتهم, كما أعلن في واشنطن إعتقال أعضاء خليتين عراقيتين في بلد خليجي بتهمة التخطيط لضرب المصالح الأمريكية.

وأثارت الأعمال الحربية في العراق حركة نزوح كبيرة وانقطاع للمواد الغذائية, ما حمل الأمم المتحدة إلى توجيه نداء عاجل لجمع 2.2 بليون دولار لتوفير المساعدات العاجلة للشعب العراقي. وأوضحت الأمم المتحدة أن هذه الأموال التي سيخصص 1.3 بليون منها للمساعدات الغذائية, الضرورية لتجنب وقوع أزمة انسانية خلال الأشهر الستة المقبلة في العراق.

اليوم العاشر: السبت 29/3/2003

  في اليوم العاشر من الحرب, فجّر نائب ضابط عراقي نفسه في سيارة على حاجز أمريكي قرب النجف, في عملية انتحارية أدت إلى قتل المهاجم, فيما هددت بغداد بالمزيد منها معلنة وصول آلاف المتطوعين العرب لقتال الأمريكيين. وذكر ناطق باسم الحكومة البريطانية أن قائد الدفاع الجوي العراقي الفريق مزاحم صعب التكريتي, إبن عم صدام, أقيل من منصبه بسبب عدم كفاءة قواته في مواجهة القوات الأمريكية - البريطانية.

  ولوحظ اليوم جمود ميداني خصوصاً علي الجبهة الوسطى قرب النجف, حيث تتواجد  مشاة البحرية الأمريكية, وفيلق » المدينة« التابع للحرس الجمهوري. لكن قوات التحالف كثفت قصفها الجوي والصاروخي, خصوصاص على بغداد حيث أصيب مبنى وزارة الإعلام, والناصرية والبصرة حيث دمر مبنى لحزب البعث على 200 عنصر داخله, وحصل لغط خصوصاً في صفوف قيادات قوات الغزو, في شأن ما تردد عن أوامر بوقف التقدم في إتجاه بغداد مدة تتراوح بين أربعة وستة أيام بهدف تأمين خطوط الإمدادات الطويلة من الكويت وتعزيز القوات المهاجمة, و» إعادة تنظيم ساحة المعركة«.

اليوم الحادي عشر: الأحد 30/3/2003

  ركزت القوات المهاجمة نشاطها العسكري على القصف الجوي المدفعي, خصوصاً على مدينة البصرة حيث حاولت قوة بريطانية التقدم إلى ضاحيتها الجنوبية الشرقية, فيما توقع وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد » أسابيع من الحرب الجوية«.وبدا أن القوات العراقية تتجه إلى توسيع العمليات الإنتحارية,مع اعلان وصول أكثر من 4 آلاف متطوع عربي, وعلي الصعيد السياسي صعّدت دمشق لهجتها مع واشنطن, إذ أكد وزير الخارجية السوري فاروق الشرع أن لبلاده مصلحة وطنية وقومية بأن يندحر

 » الغزاة« من العراق.في حين أكد نظيره الايراني كمال خرازي أن طهران لن تدعم حكومة في بغداد تعينها واشنطن.

  وفي الوقت الذي بدأت الإنتقادات الموجهة إلى الاستراتيجية التي اعتمدها البنتاغون في الحرب على العراق تتركز على رامسفيلد نفسه, خصوصاً لجهة تصلبه في رأيه وإصراره على إرسال  عدد من الجنود أقل بكثير مما طلبه المخططون العسكريون, مما أدى إلى تباطؤ حركة القوات المهاجمة المتجهة شمالاً إلى بغداد,  ومن ثم وقف تقدمها قرب النجف, تسربت أنباء عن جبهة سرية في غرب العراق تخوضها قوات خاصة, وأخرى تابعة لوكالة الإستخبارات المركزية عبر إقامة مدارج لهبوط الطائرات وقواعد أخرى.

اليوم الثاني عشر: الاثنين 31/3/2003

  إشتدت حدة المواجهات البرية, على جبهات البصرة والناصرية وكربلاء, من دون أن تخف حدة القصف الجوي والصاروخي على هذه الجبهات, وزيادة هذه الحدة في بغداد وضواحيها.وقام قائد العمليات في العراق الجنرال الأمريكي تومي فرانكس, بزيارة سريعة للكويت حيث إلتقى كبار المسؤولين العسكريين. وهذه المرة الأولى التي يغادر  فيهاا(السيلية) مقر القيادة المركزية للعمليات في قطر, وتأتي زيارة فرانكس لمقر القاعدة الخلفية للحملة علي العراق في الوقت الذي لوحظ فيه أن القوات المهاجمة بدأت تستخدم تكتيكاً جديداً, قوامه إقتحام المساكن السكنية, خصوصاً في البصرة والناصرية, وإستدراج الحرس الجمهوري إلى المواجهة.

  وأكدت واشنطن في اتصالات تجريها مع دول عربية, أنها مستعدة لوضع قواتها تحت إمرة دولية, فور تنحي صدام حسين عن السلطة, متوقعة مثل هذه الخطوة بعد محاصرة بغداد وشل قدرتها .وفي أنقرة سيسعى وزير الخارجية الأمريكي إلى حل الخلافات المتواصلة في شأن نشر قوات أمريكية في العراق, ومرورها عبر الأراضي التركية, كما سيكرر موقف واشنطن المعارض لدخول القوات التركية إلى كردستان العراق.

اليوم الثالث عشر: الثلاثاء 1/4/2003

  سقط نحو 65 مدنياً عراقياً بنيران قوات» التحالف« وصواريخها وغاراتها الجوية, التي طالت محاور القتال, خصوصاً العاصمة بغداد.ودارت معارك عنيفة في منطقة النجف, وأعلنت القيادة المركزية للقوات المهاجمة أن سقوط مدينة النجف الاستراتيجية في يديها هي مسألة أيام, وتحدثت أنباء أن الولايات المتحدة تنوي حكم العراق في صورة مباشرة من خلال حكومة انتقالية تضم 23 وزارة يتولى كل منها أمريكي يعاونه أربعة مستشارين عراقيين, في حين أعلنت القيادة البريطانية أنها تتجه إلى اقامة إدارة مدنية في بلدة أم قصر على الشريط البحري المرتبط بالخليج, والتي أحكمت سيطرتها عليها. وجعل صدام من نفسه مفتياً ودعا إلى » الجهاد«: »إجمعوا على الدين والمال فإنكم منتصرون وهم مهزومون«. وأنهى خطابه بالقول: » حي على الجهاد«.

 

  وكرر وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد, في لقائه مع الصحافيين اليوم, أن

 » فقط الاستسلام غير المشروط من جانب صدام يمكن أن يوقف الحرب«. وحمل نائب صدام طه الجزراوي في مؤتمر صحافي, بشدة على وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل وقال » أنه عميل صغير للأمريكان«.

 اليوم الرابع عشر: الأربعاء 2/4/2003

  شنت القوات الأمريكية اليوم أربع هجمات برية على أربع فرق من الحرس الجمهوري العراقي تحمي بغداد.وهاجمت القوات الأمريكية فرق بغداد والمدينة ونبوخذ نصر في الحرس الجمهوري المنتشرة على شكل قوس جنوب  بغداد.كما تعرضت فرقة رابعة هي فرقة » عدنان« لهجمات جوية في حين تحاول التوجه جنوباً من مدينة تكريت معقل صدام حسين على مسافة 200 كلم شمال العاصمة لتعزيز الدفاع عن بغداد.

  وقد واصلت القوات الأمريكية زحفها نحو بغداد, بالالتفاف اليوم حول مدينة بغداد. وأعلن الكولونيل ويل غريسملي, قائد اللواء الأول في الفرقة الثالثة للمشاة الأمريكية أن جنوده فتحوا طريقاً يبلغ عرضه نحو ستة كيلو مترات بين كربلاء وبحيرة الرزازة الواقعة غرباً, ولم يلقوا سوى مقاومة غير منظمة.

اليوم الخامس عشر: الخميس 3/4/2003

  فيما بدأت القوات الأمريكية تقترب من بغداد ساعة بعد ساعة, قالت هذه القوات  أنها قتلت 500 جندي حاولوا إستعادة جسر على نهر دجلة يبعد 30 كليو متراً جنوب بغداد.

واعترفت القيادة المركزية للتحالف بسقوط طائرة » اف - 18 - هورنيت«, وطائرة هيلكوبتر, ومقتل سبعة أشخاص من العسكريين الذين كانت تنقلهم . وبدأت في هذا اليوم قوات أمريكية تتدفق علي شمال العراق.

اليوم السادس عشر: الجمعة 4/4/2003

  في اليوم السادس  عشر من الحرب, أعلنت القيادة العسكرية الأمريكية سيطرتها على مطار العاصمة, وأعادت تسميته القديمة. وفيما تجدد القصف المدفعي ليلاً في محيط بغداد,التي تتقدم القوات الأمريكية في إتجاهه على محورين من الجنوب, بث التلفزيون العراقي صوراً لصدام حسين قال أنه في حي المنصور ببغداد.

  وأعلنت القوات الأمريكية أن ثلاثة من جنودها قتلوا بعملية انتحارية عند مركز مراقبة في بلدة حديثة على بعد 200 كلم شمال غربي بغداد, وأكدت العثور في غرب بغداد على موقع ل¯» مركز تدريب« على أسلحة دمار شامل وعلى مواد مشبوهة فيه, وفيما بثت محطة تلفزيونية أمريكية مواد تضم مركبات السيانيد والخردل المركز, عثر عليها في نهر الفرات قرب الناصرية, ومع بدء الضغط العسكري على بغداد من أجل الإطاحة بصدام حسين, بدأت تطرح مسألة الادارة في العراق في المرحلة المقبلة.

اليوم السابع عشر: السبت 5/4/2003

  قامت مشاة البحرية » المارينز« فجراً بمحاولة » إختراق نفسي« في بغداد. واتضح أن توغل القوات الأمريكية لم يكن على الدورة الجنوبية الغربية التي تبعد حوالي 13 كيلو متراً عن العاصمة . واستمرت الإشتباكات في محيط مطار بغداد. كما خاضت القوات الأمريكية حرب شوارع في كربلاء للقضاء على المقاومة العراقية فيها, فيما تقدمت قوات أخرى مع الميليشيات الكردية في إتجاه مدينتي كركوك والموصل في الشمال, وتعهد الرئيس جورج بوش إستمرار الضغط على القوات العراقية حتى إطاحة النظام في بغداد.

اليوم الثامن عشر: الأحد 6/4/2003

  إندلعت معارك ضارية على أبواب بغداد, التي قالت القيادة الأمريكية أنها باتت محاصرة من كل الجهات, باستثناء طريق سريع يؤدي إلى مدينة كركوك شمالاً.وفيما أصبحت الشوارع في بغداد تحت مرمى المدفعية والهواوين, أكد مصدر أمريكي أن طائرة عسكرية هبطت أمس في مطار المدينة, في إشارة إلى  تأكيد السيطرة التامة عليه. وأكد ناطق أمريكي أن الطائرة من طراز » هيركوليس سي - 130«, وتقدم المقاتلون الأكراد والقوات الأمريكية الخاصة تدعمهم طائرات أمريكية نحو مدينتي الموصل وكركوك في أول معارك تجري شمال العراق. وبعد أقل من عشرة أيام على عبورهم أول مرة خط التماس الذي يفصل المناطق التي يسيطر عليها الأكراد عن باقي العراق, حقق المقاتلون الأكراد » البيشمركة« تقدماً على ستة طرق منفصلة إلى الموصل ومدينة كركوك الغنية بالنفط بعد قصف مكثف للمواقع العراقية.

  وأعلن ناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة أن كوفي عنان دعا إلى عقد اجتماع لمجلس الأمن لمناقشة الوضع في العراق.

اليوم التاسع عشر 7/4/2003

  في اليوم التاسع عشر من الحرب, نقل الأمريكيون المعركة إلى قلب بغداد, ودخلت القوات الأمريكية إلى القصر الجمهوري, بعدما خاضت معارك ضارية خلال تقدمها. ولم توضح القيادة العسكرية الأمريكية هدفها من هذا الاختراق الكبير في العاصمة, في حين بدا أن القوات البريطانية أحكمت سيطرتها علي البصرة, جنوب العراق, وبدأت تسير فيها دوريات راجلة بعدما تمكنت من إنهاء المقاومة التي أبداها » فدائيو صدام«.

اليوم العشرون: الثلاثاء 8/4/2003

  سعت القوات الأمريكية إلى اطباق الطوق على بغداد, بعدما سجلت إختراقات جديدة. أعلنت القوات البريطانية أنها اختارت شيخ قبيلة لتولي رئاسة الإدارة المدنية في البصرة, جنوب العراق, فيما إتفق الرئيس جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير في قمة إيرلندا  الشمالية على منح الأمم المتحدة » دوراً حيوياً « في العراق بعد سقوط صدام حسين, شدد الرئيس جاك شيراك على أن تتولى المنظمة الدولية وحدها إعادة إعمار العراق.

وواصل الجيش الأمريكي إنتشاره داخل بغداد فيما أغلق جميع المنافذ إلى العاصمة العراقية. وقال اللفتنانت كولونيل  (تيد أونموس), »أن عناصر من فرقة المشاة الأولى عبروا   نهر ديالي وسيؤمنون الاتصال مع فرقة المشاة الثالثة«. وتابع أنه مازال يتحتم السيطرة على مساحة ضئيلة من الأراضي قدرها » بضعة كيلو مترات على الأرجح« لإنهاء تطويق بغداد.

اليوم الحادي والعشرون: الأربعاء 9/4/2003

  في اليوم الحادي والعشرين من الحرب, والموافق التاسع من نيسان 2003, تحررت بغداد من دون مقاومة. وخرج سكانها يرحبون بالمهاجمين ويمعنون بتحدي النظام ورموزه وسلطته. كما عمت الفرحة المواطنين, فشاركوا في إسقاط تمثال ضخم لصدام حسين, أقُيم في ساحة الفردوس, وحرقوا صوره, كما عمدوا إلى نهب محتويات مبان رسمية ووزارات ومحلات تجارية, تحت نظر الأمريكيين وفي غياب أي سلطة, خصوصاً تلك التي أرعبتهم على مدار السنوات الثلاثين الماضية, وفي مقدمتها أجهزة صدام  القمعية الذي لم يتضح مصيرها بعد, وتضاربت الروايات في شأنها.

  وفوجئت القوات الأمريكية بالترحيب الذي لقيته في بغداد, وأعرب الرئيس جورج بوش, عبر الناطق باسمه, عن » سروره« لرؤية العراقيين يعبرون عن رغبتهم في أن يكونوا أحراراً. وقال وزير الدفاع الأمريكي رونالد رامسفيلد أن بغداد على وشك أن تحرر على رغم تواصل بعض المقاومة فيها, لكنه أضاف أن القتال في العراق سيتسمر بعض الوقت. ولاحظت مصادر دبلوماسية أن الولايات المتحدة قد تكون توصلت إلى تسوية ما, مع وجهاء وقادة وعسكريين لتفادي مواجهة كبيرة في بغداد والمدن الشمالية الثلاث.

اليوم الثاني والعشرون: الخميس 10/4/2003

  شهد هذا اليوم دخول القوات الأمريكية ومسلحي البشمركة سلماً إلى مدينة كركوك التي خرج سكانها العرب والأكراد والتركمان متعانقين مهنئين بالخلاص.كما شهدت بغداد قتالاً متقطعاً للقضاء على آخر جيوب المسلحين فيها بينما إستمر البحث عن صدام ورموز نظامه الذين هربوا من العاصمة .

اليوم الثالث  والعشرون : الجمعة 11/4/2003

  لم يبق سوى تكريت مسقط رأس صدام حسين ومعظم أركان نظامه, بينما سقطت معظم المدن العراقية التي شهدت نهباً بأيدي لصوص, لم يوفروا شيئاً في الجامعات والم¯دارس والمتاحف وال¯¯وزارات والإدارات والفنادق, ول¯¯م يوفروا حتى المستشفيات.

وكان دور الموصل التي استجار أهلها ونادوا أصحاب الهمم, ناشدوا الرئيس جورج بوش وحليفه توني بلير والزعيمين الكرديين مسعود بارزاني وجلال طالباني لوقف التخريب. ولا من مجيب, حتى كاد الأمر أن يشعل المدينةو إستثارة عواطف ونعرات, علماً أن المدن الأخرى ظلت مسرحاً للنهب والسطو ولا حسيب ولا رقيب ولاحارس. وكانت حامية الموصل إستسلمت, إثر اتفاق بين القوات الأمريكية وقيادة الفيلق الخامس العراقي في المدينة, من دون أن يحمي ذلك المدينة من النهب.

اليوم الرابع والعشرون: السبت - 12/4/2003

  وفي اليوم الرابع والعشرين من الحرب, طغت حالة الفوضى في المناطق التي دخلت إليها قوات التحالف التي تحاول, بأقل الجهود الممكنة, ضبط الأوضاع. وفيما نقل أن إشتباكاً بين قوات أمريكية ومسلحين قرب فندق فلسطين في بغداد, وأدى إلى مقتل 20 من هؤلاء, إنسحبت هذه القوات من مدينة » صدام« تاركة للسكان المحليين مهمة مواجهة » متطوعين عرب« فيها. وأعلنت القيادة الأمريكية تخصيص مكافآت لمن يدلي بمعلومات  تؤدي إلى العثور على أسلحة الدمار الشامل أو القبض على أي من أصحاب الأسماء الواردة في اللائحة التي أعلنتها الخميس والتي تضم 51 مسؤولاً عراقياً , فيما سلم نفسه طوعاً المستشار الرئاسي اللواء عامر السعدي الوارد اسمه في اللائحة, ليكون أول مسؤول عراقي يقدم علي هذه الخطوة, وظهرت إتجاهات قوية إلى اعتماد تشكيل إدارات مدنية في المدن التي إنهار فيها النظام ودخلتها قوات »التحالف« في إنتظار ما ستؤدي إليه المحادثات والاجتماعات, التي ترعاها الولايات المتحدة في شأن مستقبل العراق. وكما حصل في البصرة,أعلن تشكيل » لجنة مدنية« في كركوك لمواجهة الفوضى.

اليوم الخامس  والعشرون: الأحد - 13/4/2003

  كان دور تكريت, آخر المعاقل ومسقط رأس صدام حسين وعدد كبير من أركان نظامه. وواجهت القوات الأمريكية بعض المقاومة عند مداخل المدينة التي كان زعماء العشائر فيها يفاوضون هذه القوات طالبين إمهالهم 48 ساعة لإقناع » فدائيي صدام« وبقايا الحرس الجمهوري بالإستسلام, وأفاد بعض السكان أن هؤلاء الجنود  إختفت    أعداد كبيرة منهم بعد سقوط بغداد.

  وأعلن قائد القيادة الأمريكية الوسطى الجنرال تومي فرانكس, القبض على عدد من القادة العراقيين لدى محاولتهم الفرار من العراق موضحاً أنهم معتقلون في غرب البلاد. وأذيع أن بينهم وطبان ابراهيم حسن, الأخ غير الشقيق لصدام حسين.

وجدد الرئيس جورج بوش أمس تحذيره لسوريا قائلاً أن عليها التعاون مع واشنطن وعدم توفير المأوى لزعماء عراقيين قد يفرون عبر الحدود  إلى أراضيها. وأبلغ الصحافيين في البيت الأبيض » ينبغي لسوريا أن تتعاون مع الولايات المتحدة  وشركائنا في التحالف وعدم إيواء أي بعثيين (عراقيين) وأي مسؤولين عسكريين وأي أشخاص تنبغي محاسبتهم«.

اليوم السادس والعشرون: الاثنين - 14/4/2003

  في اليوم السادس والعشرين من الحرب سقطت مدينة تكريت, آخر معقل للنظام العراقي, في أيدي مشاة البحرية من دون مقاومة تذكر. وفيما طاردت القوات الأمريكية التي دخلت فجراً إلى مسقط رأس الرئيس المخلوع بقايا أنصاره, في المدينة التي هجرها لسكانها. توقعت القيادة المركزية زيادة الهجمات على قوات » التحالف« من متطوعين أجانب قبض على بعضهم في بغداد, وشهدت النجف تظاهرات شعبية إستنكاراً للفتنة, بعدما رفع الحصار عن منزل المرجع الشيعي آية الله السيستاني.

  وتواجه الإدارة الأمريكية اليوم أول اختبار جدي لها في مسألة إقامة إدارة مؤقتة في العراق خلال الاجتماع الذي دعت إليه المعارضة العراقية , كما دعت السعودية إلى عقد مؤتمر اقليمي عاجل الجمعة المقبل في الرياض للبحث في القضية العراقية.

اليوم السابع والعشرون: الثلاثاء - 15/4/2003

  أعلن الرئيس جورج بوش أن نظام صدام حسين » لم يعد قائما« لكن » الإنتصار لم يكتمل بعد« ,على رغم أن القوات الأمريكية البريطانية باتت مسيطرة علي كل التجمعات العراقية الكبيرة, خصوصاً بعد إستسلام وحدات تضم نحو 16 ألف جندي في محافظة الأنبار الغربية على الحدود مع سوريا, معلنة إنتهاء العمليات الكبيرة. وفي الوقت الذي رعت الولايات المتحدة إجتماعاً للمعارضة العراقية قرب الناصرية, وهو الإجتماع الأول من نوعه منذ إنهيار السلطة في بغداد, بدا أن تشكيل السلطة البديلة لن يكون سهلاً, إذ قاطعت قوى عراقية المؤتمر بحجة عقده تحت رعاية أمريكية.

اليوم الثامن والعشرون: الأربعاء 17/4/2003

  زار قائد قوات » التحالف« الجنرال الأمريكي تومي فرانكس بغداد, وأعلن مسؤولون في البنتاغون أن وزير الدفاع دونالد رامسفيلد سيقوم بزيارة مماثلة, مما يعني أن القيادة الأمريكية باتت تعتبر أن العمليات العسكرية إنتهت, وأن السيطرة علي الوضع تسمح بإنتقال كبار القادة إلى أرض المعارك للقاء الوحدات.وفيما دعا البيت الأبيض الأمم المتحدة لرفع العقوبات الاقتصادية عن العراق, من أجل تنشيط الاقتصاد المنهك في هذا البلد والبدء بعملية إعادة بناء السلطة فيه, بدا أن الإدارة التي تنوي واشنطن إقامتها تلاقي معارضة شعبية, في أكثر من مدينة ولدى أكثر من فئة.ودخل بغداد أمس عضو الهيئة القيادية للمؤتمر الوطني العراقي والأمين العام لحركة الوفاق الوطني » إياد علاوي« إضافة إلى عدد من الزعماء الدينيين.

 اليوم التاسع والعشرون الخميس 18/4/2003

  تميز اليوم التاسع والعشرون من الحرب بإلقاء القبض على برزان التكريتي الأخ غير الشقيق لصدام ومدير المخابرات السابق, والمسؤول عن الحسابات السرية للعائلة الحاكمة في الخارج, بينما قُسّمت القوات الأمريكية إلى ثلاثة مواقع لتسهيل العمل على إعادة الخدمات الأساسية وحفظ الأمن فيها.

اليوم الثلاثون: الجمعة 18/4/2003

  في اليوم الثلاثين من الحرب علي العراق, تحولت صلاة الجمعة التي تقام للمرة الأولى, منذ انهيار نظام صدام حسين إلى تظاهرات شارك فيها عشرات الآلاف في مدن عراقية, خصوصاص العاصمة بغداد والنجف وكربلاء, تؤكد على الوحدة الوطنية ونبذ الطائفية, وتطالب بانسحاب القوات الأمريكية والبريطانية.

وفيما لا تزال بعض الأعمال الحربية تسجل, خصوصاً شمال بغداد حيث أسرت القوات الأمريكية والبريطانية.  بعد معركة ضارية, 30 عراقياً ,وقبضت وحدة أمريكية, بمساعدة قوات كردية, على وزير الداخلية السابق ومسؤول حزب البعث في شرق بغداد سمير عبد العزيز النجم. وإزدادت الشكوك في إحتمال مقتل صدام بعدما بثت قناة » أبو ظبي« الفضائية شريطاً ظهر فيه, وقالت أن تصويره جرى يوم دخول القوات الأمريكية إلى العاصمة في التاسع من نيسان, وبعد إستهدافه بحي المنصور في بغداد بيومين.

اليوم الحادي والثلاثون: السبت 19/4/2003

  بدأ مشاة سلاح البر الأمريكي, بدل مشاة البحرية(المارينز), بتولي السيطرة على الإدارة المدنية في بغداد حيث قبضت الشرطة العراقية على نائب رئيس الوزراء وزير المال السابق حكمت ابراهيم العزواي, الذي يعد المسؤول الخامس في أيدي القوات الأمريكية. وفيما تظاهر عراقيون في العاصمة قبالة فندق تتخذه القوات الأمريكية مقراً لها, مطالبين بإنهاء وجود قوات التحالف في بلادهم, أعلنت القوات البريطانية أنها بدأت بتسيير سكة الحديد بين » أم قصر« و» البصرة«.وحذر المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني, المعتكف في النجف, بحسب توجيهات وزعها مكتبه في لندن, من» إستمرار وجود مخاطر جدية موجهة إلى مراجع التقليد« في المدينة المقدسة لدى الشيعة.  وأعلن » أن المرجعية العليا لا تريد لنفسها أي سلطة في العراق.. وأنه لن يتدخل في شكل السلطة التي يرتضيها العراقيون«. ورفض » أي سلطة أجنبية تحكم العراق«, داعياً إلى » إنشاء مجالس« في محافظات البلاد يكون من أولوياتها جمع الأسلحة من » عموم المواطنين« ومحملاً » قوات التحالف المسؤولية الكاملة في الانفلات الأمني«.

اليوم الثاني والثلاثون: الأحد 20/4/2003

  أعلن أن رئيس مكتب إعادة الإعمار والمساعدات الإنسانية الجنرال الأمريكي جاي غارنر, يبدأ اليوم جولة علي المناطق العراقية تبدأ ببغداد.ومع إعلان رئيس » اللجنة التنفيذية لبغداد« محمد محسن الزبيدي تشكيل 22 لجنة لإدارة الشؤون العامة في العاصمة, بما فيها لجنة للشؤون الخارجية, قال ناطق أمريكي أن مطار بغداد سيفتح خلال أسبوع أمام الطائرات التي تنقل مساعدات إنسانية. كما أكدت شركات طيران مدنية أنها ستعاود رحلاتها إلى هذا المطار فور تمكنها من ذلك. في حين أصيب بجروح أحد حراس أحمد الجلبي القريب إلى واشنطن بإطلاق نار, ونفي الجلبي تعرضه لعملية اغتيال.وأكد ناطق باسم المؤتمر الوطني العراقي أن جمال مصطفي سلطان, صهر صدام حسين, إستسلم له وسيسلم إلى القوات الأمريكية في غضون ساعات.

اليوم الثالث والثلاثون: الاثنين 21/4/2003

  رفض الجنرال الأمريكي المتقاعد جاي غارنر رئيس مكتب الإعمار والمساعدة الانسانية المكلف إعادة بناء العراق,, في اليوم الأول لبدء مهماته في بغداد الإعتراف بالهيئات التي تشكلت في مدن البلاد, خصوصاً في العاصمة, من أجل إدارة شؤونها وما قد يزيد المواجهة مع الأمريكيين إعتقال رجل دين قريب إلى مقتدى الصدر, نجل آية الله محمد صادق الصدر, في حي الدورة وإثنين من مرافقيه, وخروج الآلاف للتظاهر مطالبين بإطلاقه, لكن قريبين من المرجع آية الله علي السيستاني ومقتدى الصدر أعلنوا أن معارضة الأمريكيين يجب أن تبدأ سلماً , وأن لا مكان لإقامة جمهورية إسلامية في العراق.

اليوم الرابع والثلاثون: الثلاثاء 22/4/2003

  سار مئات الآلاف من الشيعة العراقيين إلى مدينة كربلاء, حيث تجمعوا لإحياء الذكرى الأربعين لمقتل الإمام الحسين, في عرض للقوة والتصميم في إظهار حجمهم في السلطة العراقية المقبلة التي أكد رئيس الإدارة المدنية الجنرال المتقاعد (جاي غارنر) »أنه سيكون لها رئيس واحد, وجيش واحد, وحكومة واحدة«.وردد الآلاف من الشيعة الذين رفعوا أعلاما  تشيد بالإمام الحسين وصوراً له وللامام علي , هتافات معادية لأمريكا منها» لا للاستعمار, لا للاحتلال, لا للامبريالية, و» ولا لصدام ولا لإمريكا, نعم للاسلام«

اليوم الخامس والثلاثون: الأربعاء 23/4/2003

  حذرت الولايات المتحدة  إيران من مغبة التدخل في إحياء الذكرى الأربعين لمقتل الامام الحسين في كربلاء, معلنين معارضتهم للحكم العسكري الأمريكي, وداعين إلى إنتخاب ديمقراطي لحكومة عراقية. وفيما أعلن رئيس » المجلس الأعلى للثورة الاسلامية« في العراق آية الله محمد باقر الحكيم, الذي يتوقع أن يعود إلى العراق من إيران, استعداده للتعاون مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي لتحسين أوضاع العراقيين, معلناً أنه لا يمكن نسخ التجربة الايرانية في العراق ,وإمكان فصل الدين عن الدولة, وأشاد رئيس الإدارة المدنية الأمريكية الجنرال جاي غارنز ب¯¯» التجربة الديمقراطية« في كردستان.

اليوم السادس والثلاثون: الخميس 24/3/2003

  بدأ أركان النظام العراقي يتساقطون جماعياً, حيث أعلن عن اعتقال وزير التجارة محمد مهدي صالح, وقائد قوات الدفاع الجوي مزاحم صعب حسن ورئيس جهاز المخابرات العسكرية زهير النقيب, إضافة إلى المسؤول الكبير في المخابرات سليم سعد خلف الجميلي.وواصل رئيس الإدارة المدنية في العراق الجنرال المتقاعد جاي غارنز جولاته التفقدية في المدن العراقية وتفقد منشآت في ضواحي الموصل.

اليوم السابع والثلاثون: الجمعة 25/3/2003

  تسجل الولايات المتحدة نجاحاً يومياً بالقبض على أركان النظام العراقي السابق. وكانت حصيلة اليوم الشخص الثالث في جهاز الاستخبارات العراقي فاروق حجازي قرب الحدود  السورية, إضافة إلى نائب رئيس الوزراء السابق طارق عزيز. لكن واشنطن لا تزال تواجه مشكلة التحرك الشيعي في البلاد, من غير أن تتضح كيفية تعاملها معه, والحدود التي يمكن أن تصل إليها في تلبية مطالبه, خصوصاً بعدما شدد أحد أئمة الشيعة خلال صلاة الجمعة في مسجد للسنة في بغداد, أن المرجعية هي التي تمثل الشيعة, ولها الحق  في المشاركة في تقرير مستقبل العراق.ولذلك حذر وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد من أن بلاده لن تسمح بقيام نظام موالٍ لايران في العراق.

اليوم الثامن والثلاثون: السبت 26/4/2003

  حمّل الجيش الأمريكي مجهولين مسؤولية إنفجار مستودع للذخيرة في إحدى ضواحي  بغداد, راح ضحيته 12 قتيلاً وعشرات الجرحى, فيما قال عراقيون أن القوات الأمريكية جمعت الذخائر وكانت تفجرها يومياً.وخرج مواطنو ضاحية الزعفرانية في تظاهرة, بعدما جمعوا أشلاء الضحايا, مرددين عبارات ضد الجيش الأمريكي.وفي مؤشر إلى توتر العلاقات بين واشنطن وطهران, أعلن » المجلس الأعلى للثورة الإسلامية« في العراق ,أن القوات الأمريكية إعتقلت عدداً من عناصر » فيلق بدر« وأكد الأمريكيون أنهم سيطروا على مطار عسكري قرب الحدود مع ايران.

اليوم التاسع والثلاثون: الأحد 27/4/2003

  إعتقلت القوات الأمريكية محمد محسن الزبيدي الذي أعلن نفسه رئيساً للادارة المدنية في بغداد, تمهيداً لعقد مؤتمر يتوقع أن يحضره حوالي 400 مندوب يمثلون المعارضة السابقة وزعماء من الداخل. واعتقل أيضاً رئيس دائرة الرقابة الوطنية اللواء حسام محمد أمين.

  وفيما وجه رئيس الادارة المدنية الجنرال جاي عارنز رسالة إلى العراقيين لطمأنتهم إلى أنه يسعى إلى تشكيل » حكومة نزيهة«, وأن إقامته في بغداد لن تكون طويلة, وأن الأمن سيستتب قريباً, تعرضت دورية أمريكية لإطلاق نار فأصيب أربعة جنود بجروح حالة أحدهم خطرة. وبدأ وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد جولته في » أبو ظبي« , ثم إنتقل إلى قطر, ويتوقع أن يسافر إلى الكويت ومنها إلى بغداد.

اليوم الأربعون: الاثنين 28/4/2003

  أكدت مصادر أمريكية في نيويورك أن الرئيس جورج بوش, يعتزم إعلان إنتهاء الحرب في العراق هذا الأسبوع, فيما أعلن وزير الدفاع الأمريكي رامسفيلد في الدوحة, أن الولايات المتحدة ستخفض قواتها في الخليج بعدما زال التهديد العراقي , مشيراً إلى أن واشنطن لا تخطط لانشاء قواعد في العراق. في غضون ذلك, قرر المشاركون في الاجتماع السياسي الذي نظم في بغداد اليوم عقد »مؤتمر وطني  عام« خلال شهر لتحديد قواعد تشكيل حكومة إنتقالية. وحضر الاجتماع نحو 300 شخصية سياسية تلبية لدعوة من الإدارة الأمريكية للعراق, وأكد رئيس هذه الإدارة الجنراك المتقاعد جاي غارنر, أنه يريد  إطلاق عملية ولادة الديمقراطية في العراق, مشدداً على ضمان الأمن قبل إعادة الإعمار,وحضر أيضاً الموفد الأمريكي الخاص زلماي خليل زاد ه ووزير الدولة البريطاني مايك أوبراين, الذي دعا إلى إستفتاء على دستور جديد قبل إنتخاب الحكومة العراقية, التي ستتسلم مقاليد الأمور من الإدارة المؤقتة.

اليوم الحادي والأربعون: الثلاثاء 29/4/2003

  أعلنت القيادة الوسطى الأمريكية اليوم, أنها تحتجز عامر محمد رشيد العبيدي وزير النفط العراقي السابق الذي استسلم لها أول من أمس. وهو يحتل الرقم(47) على قائمة ضمت(51) اسماً ,وضعتها الولايات المتحدة للمسؤولين العراقيين المطلوب القبض عليهم وبينهم زوجته خبيرة الأسلحة البيولوجية رحاب طه المشهورة بلقب »الدكتورة جراثيم«.كما أعلن متحدث باسم المؤتمر الوطني العراقي أن المحافظ السابق للبصرة(جنوب) وليد حميد توفيق الوارد اسمه في قائمة المطلوبين إستسلم أمس لقوات المؤتمر  داخل العراق, وبذلك  يصبح عدد المستسلمين أو المعتقلين من المطلوبين ضمن القائمة 15 شخصاً.

اليوم الثاني والأربعون: الأربعاء 30/4/2003

  تزامن وصول وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد إلى بغداد اليوم, مع وقوع ثلاثة قتلى عراقيين, برصاص الجنود الأمريكيين الذين أطلقوا النار علي متظاهرين ضد الإحتلال في بلدة الفلوجة ,التي تبعد 50 كيلو متراً غرب بغداد, لليوم الثاني على التوالي. وكان رامسفيلد وصل اليوم إلى بغداد قادماً من البصرة. وقال في رسالة مسجلة إلى العراقيين أن » هدفنا إعادة الاستقرار, وسيكون بإمكانكم تشكيل حكومة إنتقالية.. إن قوات التحالف ستبقى في العراق ما دام وجودها ضرورياً, ولن تبقى يوماً واحداً أكثر«.

  وحضّ العراقيين علي المساعدة في العثور على القادة السابقين وإزالة تأثير حزب »البعث« و» تخليص العراق من المقاتلين الأجانب الذين قدموا من بلدان مجاورة ويريدون ارتهان بلدكم«. وأعلن وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية مايك اوبراين أن » قوات التحالف ستبقى في العراق 90 يوماً«

اليوم الثالث والأربعون: الخميبس 1/5/2003

  أعلن الرئيس الأمريكي جورج بوش اليوم نهاية الحرب, وقال أن ذلك لايخفي أن الوضع ما زال غير مستقر في العراق, وأشار في الوقت نفسه إلى بدء عمليات إعمار العراق ودخول المشاورات لتشكيل الحكومة العراقية المؤقتة مرحلة عملية.

 

 

الفقرة التالية

إطبـــــــع  ارسل الصفحة الى صديق إحفظ الصفحة