الوقائع الغريبة في إغتصاب القائد الضرورة


إن حجم الكتابات التي حظيت بها واقعة إغتصاب القائد الضرورة صدام حسين في زنزانته، دليل على أنه إغتصاب إستثنائي، وهذا ما يؤكد على أن (إغتصاب عن إغتصاب بيفرق)، ولكن حقيقة ما جرى غابت عن كل هذه الكتابات، لذلك أمضيت وقتاً وجهداً كبيرين حتى تمكنت من الإتصال بالعقيد في الجيش الأمريكي (جون ماكلسين)، وكنت قد تعرفت عليه في مؤتمر صحفي أثناء زيارتي لبغداد في مايو الماضي، وهو الضابط المسؤول عن حالات الإغتصاب التي يتعرض لها السجناء من رتبة وزير إلى ما فوق حتى رتبة رئيس جمهورية، خاصة من يحمل منهم صفة (القائد الضرورة) أو (حامي حمى البوابة الشرقية)، وبعد إلحاح وتوسل وافق العقيد الأمريكي، على أن يخص (صوت العراق) بحقيقة ما جرى للقائد الضرورة صدام بن صبحة (أكثر الله من إغتصابه)، وكي أتأكد أنه سوف يقول الحقيقة كل الحقيقة، طلبت منه أن يقسم على أنه سوف يقول الحقيقة، فأقسم بشرف المحامين العرب الذين سوف يتولون الدفاع عنه، وبعد هذا القسم الشريف جداً قال:

“كان القائد الضرورة منذ شهور يعالج من مرض قديم لديه، وهو التهاب البروستاتا، وطارق عزوز (هكذا لفظ اسمه) يعرف ذلك، ومن أنواع العلاج المشهورة لهذا المرض، التي يعرفها جميع المحامين العرب، هو التدليك المستمر لفتحة ونفق الشرج، وبينما كان المدلك يقوم بعمله الطبي، مستعملاً أدوات خاصة لهذا الغرض، لاحظ حالة نشوة وإستمتاع لدى القائد الضرورة، وفي لحظة تصاعد التهيج والمتعة لديه، هجم على المدلك واستبدل الأداة الطبية التي كان يدلك بها داخل نفق الشرج، بالأداة الطبيعية للمدلك، وكان بالصدفة تلك الليلة يمنياً من جبال صعدة، وأحد المتخصصين القلائل في الجيش الأمريكي في هذا النوع من التدليك والدعك، واستمر ذلك اليمني الأصيل يدعك ويدلك القائد الضرورة ساعتين كاملتين، حتى خارت قواه، والرئيس يطلب المزيد، ولم يكف الرئيس عن إلحاحه وتوسله إلا بعد أن وعده اليمني بالمزيد في الليالي القادمة، هذا هو ما حصل حقيقة، فما تمّ ليس إغتصاباً كما سماه بيان هيئة علماء المسلمين في بغداد، ولكنه تم بناءاً على رغبة الرئيس وإلحاحه، وكشف العقيد الأمريكي لــ (صوت العراق)، أن القائد الضرورة عندما إرتاح للمدلك اليمني، إعترف له أنه متعود على هذا النوع من التدليك منذ ما لا يقل عن عشرين عاماً، وهذا ما يفسر كثرة حرسه الخاص من الشباب اليافعين، ومنهم خمسة وصلوه من صديقه عيدي أمين عندما كان في السلطة، وهم أفضل من كانوا يوصلونه لقمة المتعة والنشوة، وهذا ما يفسر هيجان وزرائه في القمم العربية، فيملأونها بالسباب والشتائم، وقد كشف القائد الضرورة للمدلك اليمني أنه في عام 1996 قام بقتل زوجي ابنتيه رغد ورنا، ليس لأنهما هربا إلى الأردن، ولكن لأن واحدة من ابنتيه أخبرته أن زوجها في لحظة غضب وخلاف معها عيّرها بأن أبوها القائد معروف بشذوذه واستعمل كلمة نابية تبدأ بحرف الميم.

هذا، وقبل دقائق من الإنتهاء من كتابة هذا التقرير، تلقيت مكالمة من أحد المحامين الأردنيين الذين كانوا متحمسين للدفاع عن القائد الضرورة، ليؤكد لي أنه ما عاد يشرفه الدفاع عن هكذا قائد منحرف وشاذ، لذلك سيعلن خلال أيام إنسحابه من قائمة المحامين تلك، وسوف يبدأ دراسة كل ما قيل عن جرائمه من جديد، فقد إستوعب الآن أنه ليس من المعقول أن يتحدث ملايين من العراقيين عن جرائم هذا المجرم الشاذ، ولا ينكرها سوى حفنة من المحامين، الذين ما عاد يشرفه أن يكون واحداً منهم !

تلك هي حقيقة الوقائع الغريبة في إغتصاب القائد الضرورة !!! فما عاد من حق أحد بعد هذا القول الفصل، الإتيان بأية اجتهادات، فهذه هي الحقيقة وإن كانت مرّة على قلب بعض المحامين العرب وهيئة العلماء المسلمين في بغداد.. فقد كانت لذيذة وممتعة في قلب وجسد قائدهم الضرورة، وإن أرادوا شكر ذلك المدلك اليمني، فعنوانه عندي.. والله المستعان على مثل هكذا قائد ضرورة، مليئة مسيرته بالجرائم وأخيراً عرفنا بالشذوذ أيضاً !!!

صحيفة (صوت العراق) الإليكتروتية

4/أغسطس/2004        

الفقرة التالية
إطبـــــــع  ارسل الصفحة الى صديق إحفظ الصفحة