بيان هيئة علماء المسلمين في العراق

حول إغتصاب صدام حسين


“باهتمام بالغ يتابع المسلمون في أنحاء العالم الجرائم التي تقوم بها القوات الأمريكية وحلفاؤها، تجاه أبناء الرافدين البواسل، وقد تناهى إلى سمع هيئة علماء المسلمين نبأ الاعتداء الجنسي الذي تعرض له الرئيس صدام حسين، أثناء أسره في الأيام الماضية، والتي سُرِّبت أخبارها على أساس أنها فحوصات طبية أجريت له.

وإذ تقرر هيئة علماء المسلمين في العراق، أن الرئيس صدام هو رجل مسلم، لا يجوز للنصارى أو غيرهم من الكفار أن يمسوه بسوء، أو أن يهتكوه، وأن يحترموا أعراف المسلمين بأن “ترحم عزيز قوم ذلّ”، فإن هيئة علماء المسلمين في العراق، تدين هذا العمل الإجرامي واللاأخلاقي الجبان المشين، والمحرّم شرعاً، يكتسب مرتكبه أعظم الذنوب والآثام، فإنها تعلن تضامنها مع كل السجناء والأسرى العراقيين البواسل، في سجون ومعتقلات القوات الأمريكية، ويطالبون بالكف فوراً عن مثل هذه الممارسات التي تنم عن حقد أعمى ضد المسلمين.

وفي نفس الوقت، فإنهم ينظرون بعين الإعجاب والإعتزاز لهذا الصبر الذي يبديه سجناء وأسرى العراق البواسل في سجون ومعتقلات القوات الأمريكية وحلفائها، وقد تدارست هيئة علماء المسلمين في العراق الموقف، وتوصلت إلى توجيه الدعوة إلى كل القوى العراقية، بأن يطالبوا القوات الأمريكية بالكشف عن هذه الممارسات ومحاسبة المسؤولين عنها، مع مناشدة المجتمع الدولي التدخل الفوري والحازم لثني القوات الأمريكية عما تقوم به من أعمال وحشية وممارسات غير أخلاقية، تتنافى مع كل الأعراف والشرائع السماوية والقوانين الدولية.

والله الموفق، وهو حسبنا ونعم الوكيل

هيئة علماء المسلمين في العراق     

المقر العام - بغداد             

الخامس والعشرين من تموز/يوليو

عام 2004                     

تنويعات حول ذلك الإغتصاب

(1)

ما هو العيب ؟ وما هو اللاشرعي في

إغتصاب صدام حسين؟؟؟

البيان الذي صدر قبل ثلاثة أيام عن (هيئة العلماء المسلمين) في بغداد، حول علمهم أن المجرم الطاغية صدام حسين، قد تعرض للإغتصاب الجنسي في سجنه، هو أفضل ما يمكن أن يقال عنه (البيان المضحك المبكي)، وذلك لعدة حيثيات منها:

1- كيف إستطاع هؤلاء العلماء أن يعرفوا ذلك، ولم يتمكنوا قبل شهور من معرفة التعديات والتعذيب الذي حصل في سجن أبو غريب، وانتظروا معنا نحن الغلابى إلى أن اكتشف الإعلام الأمريكي الشقيق هذه الفضائح ؟؟ وعندما يكون من المؤكد أن المجرم المذكور في عزلة تامة، ولم يتمكن حتى المحامي محمد الرشدان من مقابلته، فإن التفسير الوحيد للطريقة التي عرفت بها هذه الهيئة عملية الإغتصاب هذه، هي أنها تمكنت من التسلل إلى زنزانة المجرم المذكور، وقامت بتركيب جهاز إستشعار عن بعد فوق (إسته)، ولديها لجنة خاصة، لا عمل لها سوى مراقبة فرع الإستقبال الخاص بذلك الجهاز الموجود لديها، والتقطوا قبل ثلاثة أيام إشارة تثبت أن المجرم قد تعرض للإغتصاب.

2- لم تخبرنا تلك اللجنة هل عرفت إن كان المجرم منسجماً و(مبسوطاً) من عملية الإغتصاب، ويطالب بالمزيد منها، أم كان منزعجاًومتألماً لذلك طالبهم بإصدار بيانهم المذكور ؟

3- هل درست تلك اللجنة أو سمعت عن حديث الرسول صلى الله عليه وسلم القائل (إن أفضل الجهاد كلمة حق أمام سلطان جائر) ؟ لماذا لم نسمع منهم بياناً واحداً طوال أربعة وثلاثين عاماً عن مئات حالات الإغتصاب بحق العراقيات التي مارسها المجرم، وولديه المجرمين عدي وقصي، لا رحمة الله عليهما، فهما ووالدهما الذي تم إغتصابه، لا تجوز عليهما سوى اللعنة !!

4- اللجنة المذكورة تسمي المجرم المذكور (الرئيس العراقي)، هل نسيت هذه اللجنة أن ذلك المجرم إستولى على السلطة عبر القتل والإنقلاب، وهذا ما يتعارض مع روح وتعاليم الإسلام العظيم ؟ فهل يستحق صفة (الرئيس العراقي) ؟ أيام أن كان ذلك المجرم في السلطة نستطيع القول أن أعضاء اللجنة كانوا خائفين على حياتهم !! أما تثبيتهم لصفة (الرئيس العراقي) الآن، وبعد ما يزيد على عام على إسقاطه وإعتقاله بتلك الطريقة التي تليق بمجرم مثله، فلا تفسير له سوى أنهم حزانى لإسقاطه وإعتقاله.

5- إن هذا الموقف من تلك اللجنة المذكورة، وما يشبهه من مواقف في مختلف الأقطار العربية، من العديد من رجال الدين، يحملهم المسؤولية الأولى في خلق وصناعة كل الديكتاتوريين في تلك الأقطار، ومعهم الأغلبية من الكتاب والصحفيين الذين تخصصوا في صناعة الديكتاتور في حياته، وللأسف في مماته أيضاً كما في بيان اللجنة المذكورة.

6- تقول اللجنة المذكورة في بيانها (إن عملية الإغتصاب التي تعرض لها المجرم غير شرعية)، وبصراحة رغم أنني حاصل على شهادة الدراسة الإعدادية منذ ما يزيد على خمسة وأربعين عاماً، فلم أفهم الشرعي وغير الشرعي في ذلك !! هل هناك عمليات إغتصاب شرعية وعمليات إغتصاب غير شرعية ؟؟

لكل هذه الحيثيات، أليس صحيحاً أن البيان المذكور للجنة المذكورة، هو أفضل تطبيق لما قاله المتنبي (ضحك كالبكا) ولله في خلقه شؤون، وأصعبها على الفهم شؤون هذا البيان، والهدف منه. واستناداً إلى الخلافات التي دبت أخيراً في أوساط المحامين الراغبين في الدفاع عن المجرم، وخاصة إتهامهم لمحمد الرشدان باستغلال موضوع المحاكمة لتحقيق شهرة قضائية، أتوقع بعد البيان المذكور، المزيد من الخلافات بين أولئك المحامين، لأن من المتوقع أن يطرح بعض أولئك المحامين فكرة فرز لجنة من بينهم، تكون مهمتها متابعة شؤون (إست) ذلك المجرم !!! وهنا سوف يتصارعون على عضوية تلك اللجنة!! ومع الإعتذار للمتنبي، سوف أغير في بعض كلمات بيت شعره المشهور، وأقرأه: كم في (تلك اللجنة) من المضحكات إلا أنه ضحك كالبكاءءءء.

صحيفة (صوت العراق) الإليكتروتية

3/أغسطس/2004        

الفقرة التالية
إطبـــــــع  ارسل الصفحة الى صديق إحفظ الصفحة