![]() |
صدام وعصابته بيد القضاء العراقي
و.. جرائم بحق الشعب الفلسطيني
أيضاً
في حياتي كلاجئ فلسطيني، أيام
الفرح قليلة إن لم تكن نادرة، وسيضاف إليها في مذكراتي يوم الخميس الموافق الأول
من تموز/يوليو لعام 2004، والسبب المناسبة هو تقديم المجرم الطاغية صدام وعصابته
للقضاء العراقي، لينالوا العقاب الذي يستحقونه على جرائمهم ومجازرهم بحق الشعب
العراقي والكويتي والفلسطيني، ومن الطبيعي أن يستغرب العديد من القراء إدراجي
الشعب الفلسطيني من ضمن الشعوب التي طالتها جرائم صدام حسين.. فالشعب العراقي،
أصبحت جرائم ومجازر صدام بحقه لا تحتاج إلى دليل وإثبات.. وكذلك الشعب الكويتي،
فقد إحتل الطاغية بلاده وعاث فيها فساداً وتخريباً، وأحرق آبار نفطه، وسرق حتى
مكتبات الجامعات، ومطابع الصحف والمجلات، والأرشيف الوطني، وقتل ما لا يقل عن
سبعمائة من الأسرى الكويتيين.. ولكن ماذا عن الشعب الفلسطيني ؟ هل إرتكب صدام
جرائم بحقه ؟ نعم.. وهذه هي الحقائق كما عشناها وما زال الشهود أحياءً، والحقائق
المؤرشفة لا يمكن حجبها بصراخ وضجيج المنتفعين من دولاراته وكوبونات نفطه.. وهذه
بعض الحقائق عن جرائمه بحق الشعب الفلسطيني:
1- قامت مخابراته في عام 1974،
بإغتيال مدير مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في الكويت (علي ياسين) مستعملة عميل
المخابرات العراقية (أبو نضال)، الذي أصلاً إستعملته مخابرات صدام في عام 1973، في
زمن مديرها (سعدون شاكر)، لينشق عن حركة (فتح) مؤسساً ما سمي (فتح - المجلس
الثوري)، وذلك نكاية بـــ (ياسر عرفات)، لأن مخابرات صدام، إعتقدت أن (عرفات) وراء
الإنشقاق الذي حصل في حزب البعث العراقي في بيروت، فردت على الإنقلاب بإنقلاب،
وإغتيال علي ياسين.
2- أعقب ذلك استمرار مسلسل إغتيال
مدراء مكاتب منظمة التحرير في أوروبا، حيث تمّ إغتيال (نعيم خضر) في بروكسل عام
1974، وإغتيال (وائل زعيتر) في روما عام 1975، وإغتيال (زهير محسن) في قرية (كان)
بفرنسا وغيرهم.. وكانت مخابرات صدام تنقل الأسلحة لعصابة أبو نضال بالحقيبة
الدبلوماسية العراقية.
3- قيام مخابرات صدام في عام
1978، بإغتيال (وديع حداد) مسؤول العمليات الخارجية في الجبهة الشعبية لتحرير
فلسطين، وقد أوردتُ تفاصيل هذا الإغتيال في كتابي (سقوط ديكتاتور) الذي صدر في
يناير/كانون أول الماضي.
4- قيامه في عام 1990، عندما إحتل
دولة الكويت، بإطلاق عدة صواريخ لا تحمل متفجرات على إسرائيل، مُصَمَّمةً أن تسقط
في صحراء النقب، ولم تُـحْدِثْ أية خسائر مطلقاً في إسرائيل، لكنها أعطت إسرائيل
المزيد من الدعم العالمي على حساب الحقوق الفلسطينية.
5- كان في سجون صدام المئات من
السجناء الفلسطينيين لأسباب سياسية، وقد وثقت تجارب ثمانية منهم في كتابي
(فلسطينيون في سجون صدام)، الذي صدر في نيسان،ابريل الماضي، وسأعمل على نشره في
(صوت العراق).. إن هذا الطاغية لا يمكن إحصاء جرائمه، خاصة بحق الشعب العراقي،
لذلك إنه ليوم عظيم، يوم سقوطه ويوم تقديمه للعدالة العراقية، وتلك سنّة إلهية (إن
الظالمين لهم عذاب أليم)، و(إن الله يمهل ولا يهمل).. وقد آن الأوان أن يذوق الذل
والمهانة والموت الذي أذاقه لملايين من الشعب العراقي.
جريدة (صوت العراق) الالكترونية
3/يوليو/2004