صوت جريء للجماعة الإسلامية المصرية

كتبت قبل أسابيع قليلة, في هذه الزاوية من(شيحان) منتقداً بعنف وصراحة الفكر والممارسات الظلامية التي تتخذ من الإسلام غطاءً ومبرراً لها, وتساءلت آنذاك: أين موقف فقهاء الأمة وعقلائها من هذا الفكر البشع, وذكرت إمام المسجد المصري, أبو حمزة مثالا لذلك... لم يتأخر طويلا جواب بعض هؤلاء العقلاء المتنورين, بعد أن أصبحت الساحة الأوروبية من جراء ممارسات هؤلاء المشبوهين كالتالي, وعبر نشرة أخبارية واحدة في يوم واحد, إسمعوا هذه النشرة:

-        البوليس الفرنسي إعتقل في مطار شارل ديجول بباريس مواطناً عربياً مسلما, على صلة بتفجير إستهدف معبداً يهودياً في جربة التونسية, وهو معبد تاريخي قبله لعشرات الآلاف من الزوار والسياح، وقد تم تفجير شاحنه طويلة، أودت بحياة واحد وعشرين شخصاً، أغلبهم من السياح الألمان، ونفس هذا المواطن العربي، سبق إعتقاله في المملكة السعودية وأُفرج عنه لاحقا, وقد أعلنت (قاعدة) بن لادن مسئوليتها عن تدمير المعبد اليهودي المذكور.. وقد أُعتقل سابقاً في أماكن أخرى.. والمثير أن ألمانيا سبق أن رفضت إعتقاله لعدم كفاية الأدلة.. إلى أن جاءت الضربة في رؤوس سياحها.

-        في بريطانيا يعيش مئات من المتطرفين الإسلاميين, الهاربين من أحكام بالإعدام في أوطانهم, وذلك لإن القانون البريطاني يرفض حكم الإعدام, وكل من هو معرض للإعدام في وطنه يحصل على حق اللجوء السياسي فورا, وهذا مايدفع العديد من الحكومات العربية والإسلامية إلى التذمر والشكوى, لإن هؤلاء المتطرفين, يديرون عملياتهم من بريطانيا, ضد مصالح أجنبية ومحلية في أوطانهم, وهم يعيشون في أمان ويحصلون على أموال الضمان الاجتماعي البريطانية.

-        وحتى في الهند... عقب أحداث(11) سبتمبر الشهيرة, تعلم المتطرفون الدرس, فأحبطت الحكومة الهندية محاولة لتدمير مبنى البرلمان الهندي بصدم طائرة تجارية فيه بعد خطفها.

-        الظلامي المعروف باسم أبوقتادة, وصل إلى بريطانيا طالبا اللجوء السياسي رغم أن الحكومة الأردنية, تطلبه أمنيا لمشاركته في أعمال إرهابية على أرضها, وتخطيطه لها.. وبعد حصوله على اللجوء السياسي في بريطانيا, صار من المدافعين والمشجعين للعمليات الإنتحارية, في كل مكان, وله موقع في مسجد جنوب لندن.

-        زكريا موساوي قيد المحاكمة في أمريكا, لمشاركته في أحداث(11) سبتمبر.. شقيقه المدعو عبد الصمد موساوي, قال: إن أخي لم يكون مسلما ملتزما عندما وصل من فرنسا إلى بريطانيا يبحث عن العمل.. ولكنه تغير بعد سماعه دروس أبو قتادة في المسجد.. ومن تلاميذ أبوقتادة, ريتشارد رايد, صاحب القنبلة في حذائه الشهير, لتفجير طائرة كانت متجهة إلى أمريكا.

وهناك في نشرات الأخبار, ما يقشعر له البدن, ويصل بمستمعها إلى الجنون, عندما تسمع شريط فيديو لقادة الإرهاب هؤلاء, يغسلون دماغ هؤلاء الشباب المسلمين البسطاء.. ويقولون لهم, (اقتلوا أطفالهم) خذوا نساؤهم سبايا..دمروا بيوتهم).

إزاء هذه نشرات الأخبارية التي تبدأ وتنتهي بأخبار هؤلاء الظلامين, جاء صوت عاقل من القادة التاريخيين للجماعة الإسلامية المصرية.. فقد قاموا علنا بالرد على (أبو حمزة المصري),المطرود من مسجد(فنسبري) في لندن, والذي سحبت الحكومة البريطانية جنسيته البريطانية, فقد إتهم هؤلاء القادة المدعو أبو حمزة المصري في بيان لهم, نشر يوم الجمعة الرابع من يوليو/ تموز الحالي, بأنه يمارس البلطجة في القضايا الإسلامية المعاصرة, وقالوا في بيانهم: ( هل يجوز قتل المسلمين وغيرهم في تلك التفجيرات.. ندعوكم إلى أن تقوموا إلى الله مثنى وفرادى ثم تتفكروا: هل يجوز قتل الأجانب الذين دخلوا بأمن معتبر شرعا أو بشبهة أمان من حكومات عربية وإسلامية).

ومضى البيان قائلا: (هناك من يريد أن ينقل منطق البلطجة أمام الملاهي الليلية إلى الساحة الإسلامية ليمارسه في أخطر القضايا الشرعية التي تواجه الأمة.... وعلو الصوت والضجيج والسب والشتم والبعد عن المناقشة الموضوعية والتهديد والوعيد, هو أسلوب البلطجي..وشيئا من هذا القبيل إعتدنا على حدوثه من أبى حمزة المصري الناشط الإسلامي بحرية يحسد عليها في أجواء لندن الباردة).

وطالب بيان الجماعة الإسلامية المصرية المهتمين بالشأن الإسلامي بمناقشة قضية إستراتيجية القاعدة وتفجيراتها وعملياتها لـتأثيرها البالغ في حاضر الأمة الإسلامية ومستقبلها, بتقديم النصح لأصحابها, ولترشيد الأداء الإسلامي, كي لا يستمر القتل والذبح العشوائي بإسم الإسلام.

هذا البيان.. وهذا الموقف من الجماعة الإسلامية المصرية, جريء ويشكرون عليه... والمزيد من هذه المواقف, خاصة من فقهاء الأمة وعلمائها من شأنه ترشيد هذه الفئة التي يصفها البيان بالجهل والضلال! والله المستعان..!

إطبـــــــع  ارسل الصفحة الى صديق إحفظ الصفحة