![]() |
عجيب
أمر هؤلاء
خطفوا الإسلام ويستخدمونه رهينة:
الإسلام هذا الدين الإنساني
العظيم، الذي فتح آفاقاً جديدة أمام البشرية جمعاء، وكان مثالاً للبساطة والتسامح،
وحسن الخلق، إلى درجة أنه إنتشر في العديد من بلدان آسيا تحديداً، كالفبين
وماليزيا وإندونيسيا على يد التجار العرب القادمين من اليمن وسواحل الخليج، لما
لمس أبناء تلك البلاد من حسن المعاملة والوفاء والصدق والسلام، لدى اولئك التجار،
هذا الإسلام العظيم، منذ حوالي عقدين من الزمن، ثم خطفه من قبل بعض المسلمين،
الذين سخروه لخدمة أغراض سياسية وإقتصادية وشخصية، وقد تنامت عملية الخطف هذه،
ليتحول الإسلام الى ما يشبه رهينة، منذ أيام الإحتلال الشيوعي لأفغانستان، ومن
خلال صراع القطبين الأوحدين آنذاك. دخلت المخابرات الأمريكية على الخط، فمدت ومولت
وسلحت آلافا من المسلمين، ممن أطلقوا على أنفسهم (المجاهدين) وقاتلوا الإحتلال السوفيتي
الشيوعي لأفغانستان، بدعم كامل وصريح من الولايات المتحدة، ولكنهم إلى جانب ذلك
تعدوا حدودهم المرسومة لهم، فإشتغلوا في أمور (التشريع) و (الفتوى)، وهم شباب،
أغلبهم آنذاك دون الثلاثين من أعمارهم لا دراسة ولا علم ولا تخصص ولا معاشرة
للشيوخ والعلماء والفقهاء الحقيقيين ومن هؤلاء الشباب غير المتعلمين ولا
المتخصصين، من إشتهر كنجوم هوليود: أسامة بن لادن والملا محمد عمر والزرقاوي
الاردني أبومصعب، وفي لندن شاغل الدنيا والشرطة البريطانية المواطن المصري المدعو
أبوحمزة، وأخيراً أيمن الظواهري.
هذه الأسماء وأمثالها كثيرون
في أغلب الأقطار الإسلامية والأوروبية والأمريكية، تعدوا حدودهم، وإستغلوا الحريات
الديمقراطية السائدة في أوروبا وأمريكا، وحدود اللجوء والإقامة التي منحتها لهم
تلك الدول، والأموال الشهرية التي يتلقونها شهرياً، كمعاشات ثابتة من الضمان
الإجتماعي للدول التي إستضافتهم بكرامة، بعد أن كانوا أذلاء مضطهدين في بلادهم من
خلال هذه المجموعات من الشباب، الخاطفين للإسلام قام عدد منهم قبل أسابيع، قليلة
في لندن، بقتل الشرطي البريطاني (ستيفن اوك) ذبحاً بالسكين، وإصابة أربعة أخرين
بجراح، وفي شقة سكنية لأحدهم عثر على مادة سم (الريسين) الخطيرة التي تشبه في
إستعمالها أسلحة الدمار الشامل، ومن بين هؤلاء الخاطفين للإسلام من يضع نفسه فوق
كل علماء الأمة الإسلامية وفقهائها، فيصدر تعليماته وفتاويه الجهادية كما يشاء
ويرغب ومثال ذلك أسامة بن لادن الذي يخاطب الأمة الإسلامية وهي تزيد عن مليار مسلم
ويصدر لها الفتاوي والتعليمات، لحرب الكفار والملحدين، وهو من تدرب وتمول هو
وجماعته منهم، ومن المخابرات المركزية تحديداً، كما كشف ذلك بالمعلومات والأدلة
والوقائع الكاتب المشهور محمد حسنين هيكل، دراسته المهمة (واشنطن تؤذن للجهاد من
كابل) أسامة بن لادن هذا ينسى أنه (من أفتى بغير علم فليتبؤا مكانه في النار)،
والأدهى والأنكى من ذلك متاجرته بقضية فلسطين وشعبها وإنتفاضتها، فهو يرسل كلما
الحت عليه سطوة الشهرة، وتسليط الأضواء يرسل رسالة يضمنها كلمات عاطفية عن جهاد
شعب فلسطين بشكل أضر هذا الرجل بهذا الشعب ونضاله وقضيته العادلة، مما حدى بوزير
الإعلام الفلسطينيني السابق ياسر عبدربه، للطلب منه أكثر من مرة بالكف عن إستغلال
القضية الفلسطينية لمآربه وعندما طفح كيل تصريحاته الإستفزاية إضطر الرئيس
ياسرعرفات شخصياً، قبل أسابيع قليلة أن يهاجمه ويطلب منه أيضاً الكف عن المتاجرة
بآلام الفلسطينين وعذاباتهم.
ومن بين هؤلاء الخاطفين
للإسلام، الذين أساءا له أكثر من كتيبة من المشركين والمرتدين, شخصية مصرية في
لندن، يمكن إعتبارها وصفة طبية لرفع الضغط والإصابة بالجلطة القلبية إنه من يعتبر
نفسه داعية إسلامية بإسم (أبوحمزة) خطيب مسجد (فنسبري بارك) في لندن هذا الشخص
أصبح مصدراً للإثارة والقلق والإزعاج والكراهية والحقد في عموم بريطانيا بخطبه
التي تساعد على إشعال الفتنة وتحرض الشباب المسلم المغرور به على تحدي الشرطة
البريطانية، وعدم سماع تعليماتها مما حدا بهذه الشرطة إلى مداهمة هذا المسجد ققبل
أيام قليلة في عملية أشبه بعمليات حرب عالمية وأثناء هذه المداهمة عثرت الشرطة في
داخل المسجد على مسدس يطلق مقذوفات تشل حركة من يتعرض لها، وعلى عبوة من الغاز
المسيل للدموع، وسلاح آخر، ومئات الوثائق وخصوصاً جوازات السفر وبطاقات الهوية
والإعتماد.. أبوحمزة المصري هذا لا يحترم الحرية التي منحها له نظام اللجوء في
بريطانيا، وهو دائم التهجم على حرية بريطانيا وديمقراطيتها... لماذا لا تعود الى
مصر يا أبوحمزة... هل طلبت منك ملكة بريطانيا التكرم والقدوم للعيش في بلادها، عل
بركاتك تساعد في خفض نسبه البطالة وترفع أجور العمال... عد الى بلادك كي ترى كيف
يتعامل معك أصغر شرطي مصري... بالضرب والإهانة والشتم، دون أن تجرؤ على توجيه كلمة
واحدة له... بينما أنت في بريطانيا، ترعبد وتزيد وتهدد توني بلير نفسه بالويل
والثبور، إن منعوك عن إلقاء خطبك في المسجد.
وكلهم... وخاصة أسامة بن لادن
وشريكه أيمن الظواهري، اللذين دأبا على مساندة دكتاتور العراق البائد.... وحتى
شهور بعد سقوطه، لم نسمع منهم كلمة ضد جرائمه التي زكمت رائحتها كافة الفضائيات
وأخيراً يدعوا المدعو الظواهري للجهاد ضد القوات الأمريكية التي حررت العراق
والعرب من هذا الديكتاتور.. أما الجهاد ضد الديكتاتور الظالم فقد تناسوه.. إن هذه
العصابة من مدعي الإسلام لا يخدمون سوى مصالح أعداء الإسلام بتصوير المسلمين
شعوباً من الإرهابيين – ولا أعتقد أن بعضهم لا يعمل لخدمة أعداء الإسلام... إن فضح
هذه العصابة الجاهلة من مسؤولية علماء الدين المتنورين... فنحن كمسلمين ماعدنا
نعرف من نتبع... شيوخ الأزهر، أم هذه العصابة.
شيحان
السبت
31 آيار 2003